أحمد بن الحسين البيهقي
90
استدراكات البعث والنشور
[ 146 ] - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ « 1 » ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدّثني أبو بكر بن أبي النضر ، حدّثنا أبو النضر ، عن الأشجعي ، عن سفيان ، عن عبيد المكتب ، عن فضيل بن عمرو ، عن الشعبي ، عن أنس بن مالك قال : كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضحك وقال : « هل تدرون ممّ أضحك » ؟ قال : قلنا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « من مخاطبة العبد ربه يوم القيامة ، يقول : يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال : فيقول : بلى ، قال : فيقول : فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني ، قال : فيقول اللّه : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا ، وبالكرام الكاتبين شهودا ، قال : فيختم اللّه على فيه ويقول لأركانه : انطقي ، فتنطق بأعماله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام ، قال : فيقول : بعدا وسحقا فعنكنّ أناضل » « 2 » .
--> [ 146 ] نهاية البداية والنهاية ( 2 / 52 ) . شعب الإيمان ( 2 / 34 ) . - وأخرجه الإسماعيلي من طريق بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش وقال : إنه مختصر ، ومن طريق أبي معاوية عن الأعمش مطوّلا كما ذكر الحافظ في الفتح ( 13 / 270 ) . وأخرجه سعيد بن منصور أيضا كما في الدرّ . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف ( 6 / 310 ) عن أبي معاوية . قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 30 ) فإن كذّبت أمة رسولها وقالت : ما أتانا من نذير ، فذكر الحديث ثم قال : فهذا فيما بين كل نبي وقومه ، فأما كل واحد من القوم على الانفراد فالشاهد عليه صحيفة عمله وكاتباها ، فإنه قد أخبر في الدنيا بأن عليه ملكين موكلين يحفظان أعماله وينسخانها . ( 1 ) قال في الأسماء والصفات ( 1 / 346 ) ، حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي قالا : حدثنا أبو العباس . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق : في فاتحته . وأخرجه النسائي في سننه الكبرى كتاب التفسير وقال : ما أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعي وهو حديث غريب . قال ابن حجر في النكت الظراف : قلت ، قد تابعه عن سفيان مهران بن أبي عمر عند الطبراني وأبو عامر الأسدي عند ابن أبي حاتم من وجهين ، وتابع سفيان على روايته إياه عن عبيد ، شريك القاضي عند البزار . انظر تحفة الأشراف ( 1 / 249 ) . قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 33 ) فأما إخبار اللّه عزّ وجل عن شهادة الجوارح على أهلها ، بقوله : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ، وقوله : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ، وقوله : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ .